ابن عبد البر
866
الاستيعاب
عنه وأتى به إليه ، فأعجبه وأنفذه ، وكان عمر حاضرا ، فأعجبه ذلك من عبد الله ابن الأرقم ، فلم يزل ذلك له في نفسه يقول : أصاب ما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما ولى عمر استعمله على بيت المال . وروى ابن وهب ، عن مالك قال : بلغني أنّ عثمان أجاز عبد الله ابن الأرقم - وكان له على بيت المال - بثلاثين ألفا ، فأبى أن يقبلها ، هكذا قال مالك . وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنّ عثمان رضي الله عنه استعمل عبد الله بن الأرقم على بيت المال ، فأعطاه عثمان ثلاثمائة درهم ، فأبى عبد الله أن يأخذها ، وقال : إنما عملت للَّه ، وإنما أجرى على الله . وروى أشهب ، عن مالك أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول : ما رأيت أحدا أخشى للَّه من عبد الله بن الأرقم ، قال : وقال عمر لعبد الله بن الأرقم : لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدا . ( 1470 ) عبد الله بن الأسود السدوسي ، قال قتادة : هاجر من ربيعة أربعة : بشير بن الخصاصية ، وعمرو بن ثعلب ، وعبد الله بن أسود ، والفرات بن حيان . حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا لهم بالبركة في التمر . مخرج حديثه عن ولده . وقيل : إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بنى سدوس . ( 1471 ) عبد الله بن الأعور . وقيل عبد الله بن الأطول الحرمازي [ 1 ] المازني . قيل اسم الأعور أو الأطول عبد الله ، هو من بني مازن بن عمرو بن تميم ، وهو الأعشى الشاعر المازني ، كانت عنده امرأة يقال لها معاذة ، فخرج يمير
--> [ 1 ] بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخرها زاي ، كما في اللباب .